الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
478
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ينافي إرادة المعنى الأصلي ) اي المعنى الحقيقي . ( ولا بد فيهما اي في الصورتين ) اي في صورة كون التعرض مجازا وفي صورة كونه كناية ( من قرينة دالة على أن المراد في الصورة الأولى هو الانسان الذي مع المخاطب وحده لتكون مجازا وفي ) الصورة ( الثانية كلاهما جميعا لتكون كناية ) فالفارق بين الصورتين القرينة كغيرهما مما يحتمل الوجهين أو الوجوه . ( وههنا بحث وهو ان المذكور في المفتاح ليس هو ان التعريض قد يكون مجازا وقد يكون كناية بل ) المذكور في المفتاح ( انه ) أي التعريض ( قد يكون على سبيل المجاز وقد يكون على سبيل الكناية ) أي ليس التعريض مجازا حقيقة ولا كناية ( و ) من هنا ( قال الشارح العلامة ) الشيرازي ( معناه ) أي معنى ما ذكر في المفتاح ( ان عبارة التعريض ) أي اللفظ الذي يستعمل في التعريض ( قد تكون مشابهة للمجاز كما في الصورة الأولى فإنها تشبه المجاز من جهة استعمال تاء الخطاب ) في قولك إذ يتبنى فستعرف وكذلك في قوله تعالى لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وكذلك الياء قوله تعالى وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( فيما هي غير موضوعنا له وليس بمجاز إذ لا يتصور فيه لازم وملزوم وانتقال من ملزوم إلى لازم ) كما هو الشأن في المجاز ( وقد تكون ) عبارة التعريض ( مشابهة للكناية كما في الصورة الثانية فإنها تشبه الكناية من جهة استعمال اللفظ فيما هو موضوع له مرادا منه غير الموضوع له وليس بكناية إذ لا يتصور فيه لازم وملزوم وانتقال من أحدهما إلى الآخر ) كما هو الشأن في الكناية . ( وفيه ) أي فيما قاله الشارح العلامة من كون عبارة التعريض مشابها للمجاز أو الكناية لا مجازا ولا كناية ( نظر ) ظاهر ( لأن هذا ) الذي قاله